|
الطوارق والتمرس في حياة الصحراء |
 لقد أستطاع الطوارق على مر السنين أن يتكيفوا مع طبيعة الصحراء وأن يتمرسوا في حياتهم البدوية وذلك من خلال العمل اليومي الدؤوب ومن خلال الحركة المستمرة والتي لايتخللها الفراغ والملل ، وذلك بأن روذضوا الصحراء ومناخها القاري بالعزيمة والصبر والثبات وتحملوا متاعب ومشاق الطبيعة الصحراوية القاسية حيث وجد الطوارق أنفسهم لحظة ما يصارعون حياة البادية حيث أوجدوا فيها وسائل الحياة والأستقرار والتي بدونها لا يمكن أن تكون هناك حياة ولقد أخذوا الأمور التي تتعلق بالصحراء بجدية وحزم خاصة عندما يتعلق ذلك بحياة الإنسان فأي خلل أو سهو أو مصادر المياه يكلفهم حياتهم .. عن ذلك ووظفوا كل ماهو ساكن ومتحرك في الصحراء لصالحهم ولم يدعوا مجالاً للشك يسيطر عليهم طبيعتهم البدوية ذلك وقد تدخلت وغيرت من شؤون حياتهم وطباعهم حسبما تريد حتى في لباسهم وأستخدامهم للثام دون غيرهم ليقيهم دخول الأتربة والغبار إلى حواس الإنسان ويقيهم حرارة الشمس الحارقة ومن برودة الشتاء الشديدة ، وكثرة تنقلاتهم المستمرة في الصحراء جعلتهم أدلاء لطرق القوافل ومعرفة أقتفاء الأثر والأهتداء بالنجوم ، وتحملهم الجوع والعطش والإكتفاء بأبسط الأطعمة لأيام متتالية .
وروضوا الإبل وأستخدموها في تنقلاتهم وأسفارهم وأصبحوا مسيرين لا مخيرين تملي عليهم الطبيعة الصحراوية القاسية شروطها كيف ما تشاء ومتى تشاء ، وقد أصبحت البيئة الصحراوية مدرسة أكاديمية تخرج منها الطارقي وتعلم الكثير من الأشياء التي أفادته في حياته اليومية البدوية واكتسب منها خبرة ومهارة عالية وعلمته التجارب التي مر بها وتمرس في عدة مجالات ، وتوطدت بمرور الزمن علاقة الطارقي بالصحراء ورسمت على اسارير وجهه علامات القسوة والنفة والكبرياء وأصبحت هذه الحياة بمرور الزمن شيئاً مالوفاً عند الطوارق حتى أنهم لقبوا ( سادة الصحراء ) دون منازع ويحق لهم ذلك |